السيد الخميني

210

زبدة الأحكام

إليه المرأة من أدام وكسوة وفراش وغطاء ومسكن وخدم وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك ، وأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها ، وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها ، ومثله الإدام ، والظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والسجائر ونحوهما ، وكذلك الحال في سائر ما تحتاج إليه مما ذكر وما يلحق به عادة مما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها الذي تسكن فيه ، ومنها أجرة الحمّام والأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بحسب الأمراض . ( مسألة 4 ) تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم ، فلو دفع إليها نفقة أيام وانقضت المدة ولم تصرفها على نفسها - إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق عليها شخص - كانت ملكا لها وليس للزوج استردادها ، كما أنه لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها ، ويستقر ملكها مع تمام التمكين في تلك المدة . ( مسألة 5 ) يجب الإنفاق على الأبوين وآبائهما وأمهاتهما وان علوا ، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا بشرط كونهم فقراء واحتياجهم وعدم وجدانهم لقوت أنفسهم فعلا ، واما القادر على تحصيلها قوّة لا فعلا ، فإن كان بغير الاكتساب كالاقتراض والسؤال لم يمنع ذلك من وجوب الإنفاق عليه ، وان كان ذلك بالاكتساب وتركه طلبا للراحة فالظاهر عدم وجوبه عليه . ( مسألة 6 ) يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته الدائمة . ( مسألة 7 ) لا تقضى نفقة الأقارب ولا تتدارك لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق ، ولا تستقر في ذمته بخلاف الزوجة ، فان نفقتها تستقر في ذمة الزوج ولا بدّ من خروجه من عهدتها . ( مسألة 8 ) إذا كان عنده زائدا على نفقته ونفقة زوجته ما